السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الجزء الثاني من دعوة لتدبر القران
ادعو الله ان ينفعني واياكم بما فيه
عن حفص بن حميد قال: قال لي زياد بن حدير: اقرأ علي، فقرأت عليه: (ألم نشرح لك صدرك؟ ووضعنا عنك وزرك؟ الذي أنقض ظهرك) فقال: يا ابن أم زياد! أنقض ظهر رسول الله؟! - أي: إذا كان الوزر أنقض ظهر الرسول فكيف بك؟! - فجعل يبكي كما يبكي الصبي.
″هل يسرك أن يعلم الناس ما في صدرك - مما تحرص على كتمانه ولا تحب نسبته إليك -؟! قطعاً لا تحب، بل ستتبرأ منه لو ظهر؟ إذن قف مع هذه الآية متدبرا، وتأمل ذلك المشهد العظيم: (يوم تبلى السرائر)، (وحصل ما في الصدور) أتريد النجاة من هذا كله؟ كن كإبراهيم عليه السلام: (إذ جاء ربه بقلب سليم) وهنا، لن تر ما يسوؤك”. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر
قام ابن المنكدر يصلي من الليل، فكثر بكاؤه في صلاته، ففزع أهله، فأرسلوا إلى صديقه أبي حازم، فسأله: ما الذي أبكاك؟ فقال: مر بي قوله تعالى: (وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون!) فبكى أبو حازم معه واشتد بكاؤهما، فقال أهل ابن المنكدر: جئنا بك لتفرج عنه فزدته! فأخبرهم ما الذي أبكاهما.
أتحب أن يعفو الله عنك، ويغفر لك؟ إنه عمل سهل؛ لكنه عند الله عظيم! وهذا يتحقق لك بأن تعفو وتصفح عن كل مسلم أخطأ في حقك، أو أساء إليك، أو ظلمك، فإن استثقلت نفسك هذا، فذكرها قول ربها: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)”. [د.محمد العواجي]
ثلاث سور تجلت فيها عظمة وقوة الخالق سبحانه، تفتح الأبصار إلى دلائل ذلك في الكون القريب منا، من تدبرها حقاً، شعر ببرد اليقين في قلبه، وأدخل عظمة الله في كل شعرة من جسده: (الرعد، فاطر، الملك). [د.عصام العويد]
إن أمة الإسلام - في كثير من مواقعها وأحوالها - تحتاج إلى أن تراجع نفسها في موقفها من قرآن ربها؛ فإن كثيراً منهم يجهلون أن للقرآن العظيم تأثيرا حقيقيا في حياتهم المعاشية والمدنية، يتشككون ويترددون في أثره في تحقيق السعادة المنشودة في الدين والدنيا معا”. [د.صالح ابن حميد]
(وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) الهداية تشمل: هداية العلم، وهداية العمل، فمن صام رمضان وأكمله، فقد منّ الله عليه بهاتين الهدايتين، وشكره سبحانه على أربعة أمور: إرادة الله بنا اليسر، وعدم إرادته العسر، وإكمال العدة، والتكبير على ما هدانا، فهذه كلها نِعَم تحتاج منا أن نشكر الله بفعل أوامره، واجتناب نواهيه”. [ابن عثيمين]
قيل ليوسف بن أسباط: بأي شيء تدعو إذا ختمت القرآن؟ فقال: أستغفر الله؛ لأني إذا ختمته ثم تذكرت ما فيه من الأعمال خشيت المقت، فأعدل إلى الاستغفار والتسبيح.
يزداد التعجب ويشتد الاستغراب من أناس يقرؤون سورة يوسف ويرون ما عمله أخوته معه عندما فرقوا بينه وبين أبيه، وما ترتب على ذلك من مآسي وفواجع: إلقاء في البئر، وبيعه مملوكًا، وتعريضه للفتن وسجنه، واتهامه بالسرقة.. بعد ذلك كله يأتي منه ذلك الموقف الرائع: (لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم).. يرون ذلك فلا يعفون ولا يصفحون؟ فهلا عفوت أخي كما عفى بلا من ولا أذى؟ ألا تحبون أن يغفر الله لكم أ.د. ناصر العمر]
فتدبر القرآن إن رمت الهدى *** فالعلم تحت تدبر القرآن
ابن القيم في النونية]
تأمل هذا التاريخ: (من 1 - 29 رمضان)
كم قرأت وسمعت فيه من الآيات..؟
والسؤال: كيف كان أثر القرآن على قلبك وسلوكك وأخلاقك؟
إن كان قلبك في آخر الشهر كما هو في أوله فهذه علامة خلل..
فبادر بإصلاحه؛ فالمقصد الأعظم من نزول القرآن صلاح القلب”. [د. عبد الرحمن الشهري]